


تفاصيل الخبر
صراع المذاهب في العراق ودور حكومة المالكي
الكتاب رافع العباسي
توالت التصريحات الإيرانية فيما يخص العراق نتيجة الصراعات السياسية بين الكتل السياسية العراقية وازمة عدم التوافق بين السياسيين منذ تشكيل الحكومة والى يومنا هذا، فقد اعلن قائد الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بأن ايران لديها القدرة على انشاء دول اسلامية في العراق ولبنان، مستمد من تصرياته النفوذ العجيب للنظام الإيراني في العراق بمساعدة رئيس الوزراء العراقي، نوري كامل المالكي، الذي كثف من التواجد الإيراني في العراق وتسليمة قيادة البلاد من اجل المحافظة على نظامة الهش، ولم تقف تصريحات النظانم الإيراني والتي لم تلقى اي شجب او ادانة من حكومة السيد المالكي لأن التصريح صدر من اسيادهم في ايران، بل يعلن سفير النظام الإيراني دانايي فر من بغداد بأن ايران لا تسمح اقامة اقاليم في العراق وانها ترفض اقامة اقاليم في العراق، وهذا دليل على ان القرار السياسي في العراق ليس بيد من يسمى المالكي، بل بيدالملالي الذين يتكلمون بلسان المحتل للعراق وادارة العراق بيدهم، خصوصا انهم ارسلوا مرشد روحي الى كربلاء من اجل اقامة دولة اسلامية في العراق، بينما ترد الحكومة العراقية على تصريحات رئيس الوزراء التركي، رجب طيب اردوغان، وبقوة بأن العراق بأمكانه ان يحرك الداخل التركي لأن تركيا تسبح ببحر من المشاكل الداخلية، وعلى القاريء الكريم ان يفهم ويعي ان الحكومة العراقية لم ترد على الجانب التركي لأن رئيس وزراء تركيا حرك الضمائر وناشد حكومة المالكي ان تعمل من اجل انقاذ العراق من النفق المظلم بسياستهم القمعية الطائفية ألأستبدادية، اذا ما استمرت على نهجها الطائفي المقيت، بل لأن الحكومة العراقية تنضر بأن تركيا حكومة، سنية، بحتة مما يجعلها تتخوف، خصوصا بأن حكومة الملالي في ايران لطالما فشل مشروعها الأستعماري في زمن خميني الذي اراد تصدير الثورة الى العالم ولكن تم التصدي له من قبل الحكومة العراقية بقيادة الرئيس الراحل، صدام حسين، مما جعل من ايران تفكر بعدم تمكين، السنة، من استلام مقاليد الحكم في العراق او حتى الصراع في سوريا لا يخلو من البصمات الإيرانية لأن حكومة ايران تعي ان وصول السنة الى الحكم في سوريا يهدد كيانها الهزيل المتهاوي امام الضغوطات الدولية المتزايدة، وتخسر حليفتها حكومة بشار ألأسد، لأن الحكومة الإيرانية تخشى ان يكون اقليم اهل السنة بالتحديد يتحالف مع تركيا وهذا ما لا تتمناه لأنها تريد ان يبقى العراق ساحة من اجل تحقيق اهدافها الدموية بحق الشعب العراقي والذي يقتل يوميا بألة التفخيخ والقتل المنظم من قبل حكومة ايران وعملائها في العراق من يسمون انفسهم مراجع دينية، وان الدين منهم براء، لذا فأن العراقيين لا يتوقعون اي خير لطالما ان حكومتهم هي حكومة تبع للنظام الإيراني وعاجزة عن اعادة الهيبة للوطن والمواطن، بسبب عجزها الكامل امام الأرادة الإيرانية، لأن حكومة السيد المالكي تعي جيدا بأن من اوصلهم على مقاليد الحكم هي حكومة ايران بالدرجة الأساس من خلال عمليات التزوير وغيررها من الطرق ألأحتيالية، مثلما تفعل في ايران، لذا فأن على مجالس المحافظات ان يتصدوا للجانب الإيراني ويبقون مصرين على موضوع ألأقليم وان كلف ألأمر مزيد من القتل بأسلحة الكاتمة للصوت، وان استمر مسلسل الأعتقالات الغير دستورية والغير قانونية من قبل الحكومة العراقية بقرارات ايرانية، وعلى الشعب العراقي ان يخرج مضاهرات يندد تصريحات الحكومة الإيرانية ويطلب من حكومة المالكي المزعومة انها منتخبة ان ترد على تصريحات السفير الإيراني وان يتم طردة من العراق والا فأن للشعب كلمة، وكلمة الشعب قاسية اذا ما اراد تحقيقها، وعلى السياسيين في القائمة العراقية الأنسحاب من حكومة المالكي الهزيلة وعدم اعطاءها الشرعية من اجل اصقاطها والأستعداد على اقامة انتخابات مبكرة من اجل اخراج العراق من النفق المظلم وشبح الطائفية الذي اصبح يهدد امن البلاد والعباد، وعدم افساح المجال للفسدين التلاعب بمقدرات الشعب العراقي المنكوب، والذين اثروا من موارد العراق واصبحوا متاجرين بها ولم يكتفوا بسرقة مال العراق مال الشعب فحسب بل بدأوا يسخرون اموالهم من اجل قتل الشعب العراقي العزل، وانجاح المشروع الإيراني والذي يطمح ان ينظم العراق له ويكون تابع له ليكون الأطلالة للأنطلاقة في الشرق ألأوسط الكبير...
*أمين عام مركز الدراسات القانونية للتنمية وحقوق الإنسان في العراق



